الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
58
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الغدير المواخيا ومما ينسب لحسان من البحر الطويل الذي قاله في مدح النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : له همم لا منتهى لكبارها * وهمة الصغرى أجل من الدهر له راحة لو أن معشار جوده * على البركان البرأندى من البحر وقال بعضهم انه لبكر بن النطاح ( بالنون والطاء والحاء المهملتين ) في مدح أبى دلف ، واختار بعض شراح ديوان أبى الطيب المتنبي ، وحكى أن أبا دلف صادف اكرادا يقطعون الطريق فطعن اثنين منهم برمح واحد فتعجب الناس فقال بكر : قالوا وينظم فارسين بطعنة * يوم اللقاء ولا يراه جليلا لا تعجبوا فلو أن طول قناته * ميل إذا نظم الفوارس ميلا فأمر أبو دلف له بعشرة آلاف درهم ، فقال له همم البيت ، وبعدها : فلو أن خلق اللّه في جسم فارس * وبارزه كان الخلي من العمر أبا دلف بوركت في كل بلده * كما بوركت في شهرها ليلة القدر وقيل إن البيت الذي ذكر ، أعنى : له همم - الخ - ليس داخلا في ابيات بكر ، لكنه بوافقها في القافية ، فظنوا أنه منها ، وقال بعضهم ان اعرابيا دخل على أمه فقال : فتى يهرب الأموال من جود كفه * كما يهرب الشيطان من ليلة القدر له همم لا منتهى لكبارها - الخ - فقال الأمير أنت تحكم في الصلة أو تفوض الينا ؛ فقال : أنا أحكم لكل بيت ألف درهم ؟ فقال الأمير : لو فوضت الينا كان خيرا لك ، فقال الاعرابى لم يكن في الدنيا ما يسع حكمك ، فقال الأمير : أنت في كلامك أشعر منك في شعرك ، أمر له مكان كل ألف بأربعة آلاف ثم : ان حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي وأمه الفريعة ( بالفاء والعين المهملة ) مصغر فرعة ( بالتحريك ) ، وهي القملة الكبيرة ، وفريعة بنت خنس من